أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
170
معجم مقاييس اللغه
ألجَاهُ شَفَّانٌ لها شَفِيفُ « 1 » والاستشفاف في الشَّراب : أن يستقصِىَ ما في الإناء لا يُسْئِرُ « 2 » فيه شيئاً ، كأنَّ تلك البقيَّة شُفافة ، فإِذا شرِبَها الإنسان قيل اشتفَّها وتَشَافَّها . وفي حديث أمّ زرع : « إنْ أكلَ لَفَّ ، وإنْ شرِبَ اشتَفَّ » . وكلُّ شىءٍ استوعَبَ شيئاً فقد اشتفَّه . قال الشَّاعر « 3 » : له عنق تُلْوِى بما وُصِلَتْ به * ودَفَّانِ يشتَفّان كلَّ ظِعانِ الظِّعَان : الحبل . يقول : جَنْباه عريضانِ ، فما يأخُذان الظّعانَ كلَّه . وأما قول الفرزدق : ويُخْلِفْن ما ظَنَّ الغَيورُ المشَفْشَفُ « 4 » فيقال : الرّجل الشديد الغَيرة . وهذا صحيح ، إلّا أنّه الذي شفّتْه الغَيرة حتّى نَحَل جسمُه . شق الشين والقاف أصلٌ واحد صحيح يدلُّ على انصداعٍ في الشئ ، ثم يحمل عليه ويشتقُّ منه على معنى الاستعارة . تقول شقَقت الشئ أشقُه شقًّا ، إذا صدعته . وبيده شُقوق ، وبالدابّة شُقَاق . والأصل واحد . والشِّقَّة : شَظِيَّةٌ تُشَظّى من لوحٍ أو خشبة .
--> ( 1 ) البيت في المجمل ( شف ) . ( 2 ) في الأصل : « لا تسار » ، صوابه من المجمل . ( 3 ) هو كعب بن زهير . والبيت سبق إنشاده في ( دف ) . ( 4 ) أنشد هذا الصدر في اللسان ( شفف ) . وصدره في الديوان 552 : موانع للأسرار إلا لأهلها .